7 أبريل 2011 - 19:30

و امتلأت شوارع المنامة بتظاهرات تطالب بوقف التغيير الديموغرافي لشعب البحرين من خلال التجنيس السياسي ، وطالب المتظاهرون بالحقوق الشعبية و بتمثيل سياسي يستطيع ترجمة الانتخابات إلى واقع. مظاهرات تحمل سلاحا لم يعجب آل خليفة الذين يملكون الأرض والشعب، وكان سلاح المتظاهرين الورود و الجماهير المسالمة وأعلام البحرين,و تحول دوار اللؤلؤة إلى ميدان تحرير بحريني.

ابنا : و كما في مصر و تونس ، ارتكبت سلطات آل خليفة مجزرة بحق المتظاهرين . وعاد الملك الجزار ليعتذر من شعبه على قتل جنوده المجنسين للمتظاهرين المسالمين ، ولكن عادت مرتزقته لارتكاب جرائم أخرى وقتل بدم بارد آخر. كان الحوار القائم في البحرين، أن يقتل المرتزقة المجنسين أبناء البحرين ، وتشكل لجان للتحقيق، قد يكون السبب في ذلك هو عدم معرفة الجنود بالأوامر بسبب كونهم أجانب لا يعرفون لغة البحرين.المشكلة أن البحرين جزيرة صغيرة ، سكانها ينيف على نصف المليون، المتظاهرون مسالمون يحملون الورد ، يجابهون بستة جيوش بدباباتها وطائراتها وبوارجها  في سابقة لم نعرف لها مثيلا،و لم اسمع بملك أو حاكم في التاريخ استعان بجيوش مجيشة ضد أبناء شعبه العزل على مرأى ومسمع من عالم منافق في مجزرة إبادة أشبه بــ (ولية مخانثة).

وإذا كان هناك من عجب في أمر حكام العرب الذين لا يخجلون من مصارحتهم لشعوبهم ( أما  أن نحكمكم أو نقتلكم )، فان حمد آل خليفة قد حطم كل الأرقام القياسية في الحقارة والجبن والغدر والنفاق، إن هذا الفزع من ثورة الشعب هو الذي يدفع الطغاة جميعا لتجنيد مرتزقة.. بلطجية و أصحاب سوابق ليضايقوا المتظاهرين السلميين قبل أن تنحرهم الأجهزة القمعية.ثم استعان بستة جيوش عربية خليجية بقضها وقضيضها تدخل جزيرة صغيرة لم يرفع أهلها إلا الأعلام والورود وطالبوا بان يكونوا مواطنين تامين الحقوق وليس مجرد رعايا أو قطعان من بشر يحكمهم وغد حاول أن يكون ملكا على شعب لا يوجد بينه وبينهم أدنى ذرة من حب أو ثقة، فقرر أن يبدل شعبه  وان يحولهم إلى مواطنين من الدرجة الثانية، فكانت الجنسية البحرينية تعرض على متقاعدي الجيش الأردني وفدائيي صدام وبدو سوريا و عمال بنغلادش وباكستان والهند!! بينما كان أبناء البحرين الاصلاء يحملون الشهادات العليا ويلتحفون البسطات لبيع الخضار و إطارات الحزن ترسم أشرطة سوداء حول بطاقات التخرج.أما الجيوش الخليجية التي لم تجرب أسلحتها الأمريكية إلا ضد شعوبها أو ضد أشقائها العرب  ، فيبدو أنها ملت من هزائمها الميدانية المتكررة في شمال اليمن، وعجزها عن تحرير الجزر السعودية التي تحتلها إسرائيل منذ 1967 و جزر الإمارات الثلاث منذ السبعينات فقرر مرتزقتها الجبناء رفع راية النصر على شعب اعزل استهتر حاكمه اللئيم بدمائه. و تنبا التناقض المضحك حد الفجيعة ان الجيش القطري والاماراتي يشاركان في مناصرة الثورة الليبية وهما يقومان بمهمة قذرة في قمع شعب البحرين.

أنا لا أجد مبررا يشرح لي تناقض الإعلام البحريني الحكومي من تغيير لهجته تجاههم من مواطنين لهم مطالب مشروعة قبل دخول قوات درع الجزيرة  إلى  عملاء ومخربين بعد وصولها. ولماذا يتم التعامل بالقوة المفرطة مع مطالب الشعب الأعزل ، ولماذا يتم تهديم دوار الثورة اللؤلئية،ولماذا يتهم الثوار بأنهم إيرانيون!!

أول مرة اكتشف كم هم أغبياء و حقودين هؤلاء الطغاة ، لا يوجد عندهم حتى ابتكار وإبداع للتهم ، فهم يوزعونها كأنها (copy paste) شمالا ويمينا، نفس التهم التي  وجهها  بن علي و حسني والقذافي لشعوبهم ، يكررها اليوم بن خليفة ليتهم شعبه الحر  المنتفض ضده  بالعمالة لإيران!!.

لقد غسلنا أيدينا من الإعلام العربي المقزز بعينه العوراء و طائفيته البدوية التي تستنشق غبار الثارات القبلية رغم أننا في الألفية الثالثة . لكن سكوت الإعلام الغربي مريب..ويبدو أن النفط الخليجي مبرر مناسب لفعل ذلك.

و لذلك يشن نظام بن خليفة المتهرئ حملة طائفية يقوم بشراء يوسف القرضاوي ناطقا باسم الطغاة .. لإثارة الغرائز المذهبية في دول الخليج.

إذا تجاوزت الشعوب العربية أزمة الطائفية التي فجرها الحكام العرب ليعتاشوا على الغرائز الطائفية للشعوب  و يصورون أنفسهم حماة الأديان والقائمين على المذاهب يمكننا أن نغير العالم العربي إلى عالم أفضل ، أما إذا فشلنا ، فابشروا بأننا سنبقى دائما في ذيل القائمة الإنسانية.

إن الثورة البحرينية تستصرخ كل ذي ضمير حي للوقوف بجانبها لكي لا يستفرد الحكام الطغاة بشعوبهم .

انتهی/158